محمد بن عبد الله ( ابن مالك )

332

شرح الكافية الشافية

( ش ) من خواص الوقف زيادة هاء السكت . وأكثر ما تزاد بعد ياء المتكلم ، وبعد الفعل المحذوف الآخر جزما أو وقفا ، وبعد " ما " الاستفهامية المجرورة الموضع : فالأول نحو قوله - تعالى - : هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ [ الحاقة : 19 ] . والثاني نحو قوله - تعالى - : لَمْ يَتَسَنَّهْ [ البقرة : 259 ] ، وقوله : فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [ الأنعام : 90 ] . والثالث نحو قول الراجز : [ من الرجز ] يا أسديّا لم أكلته لمه * فما أكلت لحمه ، ولا دمه لو خافك اللّه عليه حرّمه " 1 " ولحاق هذه الهاء واجب في الوقف على " ما " الاستفهامية المضاف إليها كقولك في " اعتداء م اعتدى " : " اعتداء مه ؟ " . وفي " مجئ م جئت " : " مجيء مه ؟ " . فإن كانت " ما " الاستفهامية مجرورة بحرف جاز أن يوقف عليها بالهاء وبدونها ، والوقف بالهاء أجود في قياس العربية . ويجب - أيضا - لحاق هذه الهاء في الوقف على ما كان من الأفعال على حرف واحد ، أو حرفين أحدهما زائد كقولك في " وزيدا " و " لا تق عمرا " : " قه " و " لا تقه " . ويجوز أن تلحق هذه الهاء كل محرك حركة بناء لازم نحو : " كيف " و " ثمّ " و " إنّ " و " لا " . ولا تلحق هذه الهاء ذا حركة عارضة كاسم " لا " ، والمنادى المضموم ، والعدد المركب . ولا تلحق الفعل الماضي ، وإن كانت حركته لازمة لشبهه بالمضارع . وفي قوله : [ من الرجز ] يا ربّ يوم لي لا أظلّله

--> ( 1 ) الرجز لسالم بن دارة في الحيوان 1 / 267 ، ولسان العرب ( روح ) ، ( لوم ) ، وبلا نسبة في الإنصاف ص 299 ، ولسان العرب ( لوم ) ، والمقاصد النحوية 4 / 55 ، والمخصص 3 / 4 .